Leave a comment

ما قاله الإبراهيمي خلف الأبواب الموصدة

هذه التدوينة هي ترجمة لمجموعة تغريدات الصحفي الأمريكي كولم لينتش ولمقالته المنشورة في الفورين بوليسي وفيهما ينقل عن مصادر دبلوماسية ما قاله الأخضر الإبراهيمي في الجلسة المغلقة لمجلس الأمن. 

أخبر الأخضر الإبراهيمي مجلس الأمن وراء الأبواب الموصدة أن ما يصل إلى 5000 شخص قد لقوا مصرعهم الشهر الماضي وأن 1600 شخص منهم قد مات خلال الأسبوع الأخير.(1) وقال الإبراهيمي: “إن قلنا إن الوضع في سوريا سيءٌ ويزداد سوءاً فلن نأتي بجديد(2)، فليس هناك أي مكانٌ آمنٌ لمن وجدوا أن الصراع قد أحاط بهم، وهو الأمر الذي حل تقريباً بالبلد بكامله(3). لقد أُخبرت أن ما يُقارب الألف إنسان قد ماتوا داخل مراكز الاحتجاز نتيجة التعذيب الشديد(4). والحقيقة المحزنة هي أن المواطن السوري، سواءٌ أكان رجلٌ أم إمرأة أم راشد، في الحقيقة لا يرغب أن يقوم بالكثير في هذه الأيام(5) خوفاً من أن يُعتقل من قبل واحدٍ من الأجهزة الأمنية وأن يُزجّ في سجنٍ مُعترفٍ به أو في واحدٍ من مراكز الاحتجاز السرية المخيفة(6) حيث إساءة المعاملة وأساليب التعذيب التي تعود للعصور الوسطى أمرٌ شائع جداً وحتى أن الضحايا لا يتحدثون عنها(7).

ومن جانب الحكومة فإن الهدف هو المحافظة أو العودة إلى سوريا القديمة(8). والمطالباتٌ الشعبية تنادي بالتغيير، لا بالإصلاح وهو أمرٌ نادراً ما تعترف به الحكومة(9). وعلى الرغم من انقاسامات المعارضة فإنها تتحدثُ بصوت واحد عندما تصف تصرفاتها بالثورة الوطنية(10) وتقول المعارضة إنه لا مجال للعودة إلى الوراء، فالشعب السوري يريد أن يرى نهاية هذا النظام كما في تونس ومصر(11).”

وأضاف الإبراهيمي أن كثرٌ داخل المعارضة “يؤمنون أن الحل الوحيد هو التدخل العسكري من الخارج”(12). وقال الإبراهيمي أيضاً: “يحتمل الأمر أن نكرر أن حل القضية السورية يتطلب قطعاً كاملاً مع الماضي. والسؤال هو كيف يمكن تحقيق كل هذا(13).

لقد سألني أحد اللاجئين السوريين: ’أرجوك أخبرني يا سيدي، هل نحن بشر؟”(14)

جانبٌ واحدٌ يشير بوضوحٍ لفداحة الوضع هو أن إرث سوريا الثقافي يُدمّر(15) فعبر الدولة كانت المواقع الأثرية التي تعود للعصور القديمة والكنائس التاريخية والمساجد العائدة للعصور الوسطى والقلاع الصليبية(16) عرضةً للقصف وإطلاق النار وغالباً أيضاً للاحتلال العسكري(17).

إن الجهود التي أنتوي الاضطلاع بها لا يمكن أن توصلنا لأي مكان من دون الدعم الجماعي القوي والمستمر والمتحد من مجلس الأمن هذا(18)”

ويدرج الصحفي ضمن التغريدات تحليله لكلام الأخضر الإبراهيمي وهي أن الأخضر يقول دون التصريح المباشر أن على الأسد أن يتنحى(19) وأنه يتحدث عن نهاية النظام مع الحفاظ على مؤسسات الدولة الرئيسة كالجيش(20).

وفي مقالته المنشورة اليوم في الفورين بوليسي يضيف أنه الإبراهيمي قد أخبر المجلس أنه رأى بضع إشارات تفيد أن لا النظام ولا مجموعات المعارضة المسلحة المفتتة مستعدين للدخول بمحادثات سلام حقيقية في الوقت الحاضر، حسب ما نقله دبلوماسي حضر الجلسة.

ويضيف الإبراهيمي: “الهدف من جانب الحكومة هو المحافظة أو العودة إلى سوريا القديمة رغم الكلام الكثير عن الحوار والإصلاح، أما المطالباتٌ الشعبية فتنادي بالتغيير، لا بالإصلاح وهو أمرٌ نادراً ما تعترف به الحكومة، فهي ترى الأزمة بشكلٍ رئيسٍ كمؤامرة أجنبية يجري توجيهها من الخارج”.

أخبر الإبراهيمي المجلس أن الحكومة السورية تستمر برفض دور الاظطراب الشعبي في تعزيز المشاعر المناهظة للحكومة وتجادل أن دمشق ضحية مؤامرة خارجية وأن قواتها تواجه ما يقارب 5.000 مقاتل أجنبي.

وفي هذه الأثناء تؤكد المعارضة أن التمرد الحالي نتيجةً لأربعة عقودٍ من إرهاب الدولة بحق الشعب. ويقولون أنه لا عودة إلى الوراء ويضيف الإبراهيمي للمجلس: “ومن المؤكد أن الأمر يحتمل التكرار أن حل القضية السورية يتطلب قطعاً كاملاً مع الماضي.”

نور الدين الدمشقي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: